الشريف المرتضى
163
الديوان
والّذى أخجل الملوك قديما * وحديثا تكرّما ومضاءا إن قرنّاهم إليك جميعا * كنت صبحا لنا وكانوا مساءا أىّ شئ أبقيت ؟ ما كنت إلّا * سابقا أوّلا وكانوا وراءا أنت أولى بهم « بناصية » الفض * ل وأحرى ولم يكونوا بطاءا « 1 » فهنيئا بالعيد واستأنف الفطر * بما شئت من سرور وشاءا وتيقّن أنّ الصيّام الّذى ما * زلت فيه تجانب الأهواءا رفعته لك الملائك حيث ال * عرش واحتلّ قلّة علياءا فدع الفكر في الأعادى فان اللّ * ه يكفيك وحده الأعداءا طالما خاب من تعاطى بجهل * واغترار أن يلمس الجوزاءا إن أعدّوا غدرا فإنّك أعدد * ت حلوما « رزينة » ووفاءا « 2 » قد أساءوا واللّه يخزى سريعا * من إلى محسن صنيعا أساءا ما رأينا من الملوك أولى الحن * كة إلّا من يحمد الإبقاءا أنت تجزى عفوا وصفحا فإن « أخ * رجت » أجريت بالسيوف الدّماءا « 3 » في مقام يزورّ فيه نجاء * عن يمين إذا طلبت نجاءا ما ترى إن رأيت إلّا رءوسا * « هابطات في التّرب » أو أعضاءا « 4 » ووجوها بلا حياء لدى الحر * ب ويقطرن يوم سلم حياءا وخيولا يلبسن بالطّعن في الأق * دام والضّرب من نجيع ملاءا « 5 » وضرابا يستقدم النّصر من شح * ط وطعنا يفرّج الغمّاءا « 6 »
--> ( 1 ) في الأصل : « بقاصية » ، محرفة . ( 2 ) في « ه » عذرا وفي الأصل : وزينة ، محرفة . ( 3 ) في الأصل : أحوجت : محرفة . ( 4 ) في الأصل : « هابطات » « وفي « ه » هابطت في التراب » محرفة . ( 5 ) النجيع : الدم ، والملاء : جمع الملاءة وهي الثوب ذولفقين . ( 6 ) الشحط : البعد .